أستطاعـت ظروف عملى ان تبعدنى عن زوجتى و أولادى الذين احبهم وأرتبط بهم لأقصى درجــة ..خصوصا الأمورة الشقية " حبيبة " التى لا أستطيع ان ابتعد عنها ...
كنت أحاول فى إجازتى الشهرية أن اعوضهم عن فترة غيابى بشراء الفاكهة والحلوى وأرتمى فى أحضانهم كالطفل الصغير الذي يرتمى فى حضن أمه بعد غياب .. في أجازتى الحالية كدت ان أقـبـل باب شقتى قبل الدخول من شدة شوقى لأسرتى .. وصلت الساعة الثانية ظهرا قبلت الأولاد وأحضرت لهم كل ما طلبوه في آخر مكالمة تليفونية معهم وأعددت لهم وجبة الغداء وجلست في أنتظار زوجتى التي تحضر من عملها في تمام الخامسة ..قمت بوضع كمية كبيرة من العطر على وجهى وصدرى وملابسى ،أخترت
أفضل ترنج عندى لأقابلها به بعد هذا الغياب ..زوجتى تتصل بى وتسألنى عن " ميستي " وهل أعددت لها الطعام ؟ فأخبرتها نعم .. وميستي هذه قطة بيضاء جميلة من طراز " شيراز" ومن عائلة كبيرة ولها حسب ونسب كما تقول زوجتى !! وتشترى لها طعام خاص من اكبر سوبر ماركت بالمهندسين ويجب ان تقوم زوجتى مرتين أسبوعيا بعمل فسحة للأميــرة ميستى في أرقي شوارع ميدان لبنان ... وصلت زوجتي البيت .. فتحت لها . وقفت لكى ترتمى فى حضنى الذى أعددته لها .. هرولت " ميستى " وقفزت فوق ذراع زوجتى التى قبلتها وقالت لها وحشتييييييينى ..وحشتييييينى يا مستي !! وميستى تهز زيلها بفخر وسعادة وتنظر لى نظرة غريبة لا أفهمها !! وأنا واقف بالترنج الجديد بجوار الباب أنتظر دورى !
سألتنى زوجتى : أنت ايــة لابس ونازل ؟!
فأخبرتها نعم ...... ولن أعــــــود !!
......................
أحمد حسن عمر
......................
أحمد حسن عمر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق